العطاء المبالغ فيه
أهلاً…
نمرّ بالكثير من العلاقات، ونكون فيها المتضررين،
لا لأننا كنا سيئين… بل لأننا كنا جيدين أكثر مما يجب.
نعطي ونقدّر بشكلٍ مبالغ فيه، حتى ننسى أنفسنا.
نسامح، نُدارِي، ونلتمس الأعذار التي لا وجود لها…
فقط لأننا ارتحْنا، ووضعنا ذلك الشخص في قائمة الأولويات،
وهو في الحقيقة لا يستحق كل هذا.
لم نضعه في مكانه الذي يستحقه، فأفرطنا في العطاء،
واستنزفْنا طاقتنا ومشاعرنا، وصرنا كالأطباء النفسيين
لأشخاص لا يستحقون كل هذا الاحتواء.
وفي النهاية… تُخذَل.
تتعمّق أكثر، فتكتشف الحقيقة التي كانت مختبئة
خلف ذلك القناع اللطيف الزائف.
وستصطدم بجدارٍ يعيد إليك وعيك،
وتدرك أنك كنت تُرهق نفسك فقط ليبقى غيرك.
تسترجع كل المواقف، وتكتشف أن السمّ
كان في العسل طوال الوقت دون إدراك.
وحين يصل الوعي… ستهرب.
وتنسحب لأجلك أنت.
ولتتذكر دائمًا أن لنفسك عليك حقًا.


