على خط الهاتف.
يوم ليس ككل الأيام منهكة، منتكسة ، مشوشة ، وكأنني داخل عالم آخر غير الذي أنا فيه
حتى يأتيني إتصال عادي من شخص قريب
شخص لا أُعيره إهتماماً ، غير أنه قريب ، نتبادل المكالمات من فتره إلى أخرى وفي الغالب أنا لا أبادر ، شخص لا يهتم لأمري غير أنه يتكلم ثواني معدودة في الهاتف ونغلق المكالمة ، وصُدمت في تلك المكالمة أنني مهمة جدا بالنسبة له ، شخص ترا في شخصيته القوة وفجأة يضعف أمامك ويبكي ، يبكي خوفاً لأمري ، إختلطت في تلك اللحظة مشاعري بين الحزن والندم، بين الحسرة على أيام تركني بها وحيدة ، ووجع أعيشه بسببه ، لم يكن يوم أو حتى يومين لم يكن شهراً ولا حتى شهرين
بل كانت سنين كثيرة منذ أن كنت صغيرة ، لم أنم في تلك الليلة من كثرة البكاء لوجعي
أظن أن هموم الدنيا تثاقلت عليه كثيرا .


