جثة بلا روح ...
كنت أظن أن الحياة دائما نكون أحياء فيها ولكن ليس كل من عاش فيها لا زال حي ، هناك أموات على هيئة جثث هامدة ، فارقتها روحها الضائعة ، روحها التي تعطي للحياة معنى وللحزن سعادة ولليأس أمل ، هناك من يواسي ويُسعد ، يرى أماكن الجمال فيك ويعيد إحياءها ، يرى الضعف منك قوة ، ولكن ماذا ؟! وبدون أي مقدمات أختفى ما كان القلب يهفو إليه ويستلذ رؤاهُ ، كأن الحياة تُسعدنا مرة ، وتكتبُ لباقي الأيام عنوانا للحزن ، وللذكريات سطور ليس لها نقطة لتنهيها ولا فواصل لتفهمها ، ذكريات كانت كل فصولها ربيع ، لا أدري أن الفراق يهد شخصا كان بالقوة لا يسقط وبالضعف لا يميل ، الآن جعلت منه إنسان بملامح الميت المحروق ، كأن وجودك كان كالوريد يحيي لا يميت وبعد انقطاعه قطع كل ممرات الحياة ونبضها ، للوجود فكرة وللفراق عبرة ، كأس الفراق مُر والإشتياق أمَر ...


