أنت
ليس للماضي بابٌ يُطرَق، ولا للزمن أن يعود مهما اشتدّ الحنين.
كل ما يملكه الإنسان حقًّا هو هذه اللحظة؛ لحظة تتشكّل الآن، وتتسلّل بعد قليل إلى دفاتر الماضي.
وأنت…
أنت الصفحة التي لم أكتبها بعد،
والطريق الذي أعرف ملامحه رغم أنني لم أسلكه.
أراك بين ظلال خيالي، يخطّك عقلي بلا وعي، فأعيش في عالمٍ لا يراه أحدٌ غيري، عالمٍ أضحك فيه وأتنفّس حضورك.
لكنّ الواقع — هذا الصامت الثقيل — يصفعني بين حينٍ وآخر، ليذكرني أن مزال الحال على حاله.
أنت اليقين في قلبي، والأمنية التي لا تنفك عنّي، والدعاء الذي يصعد من بين أضلعي قبل شفاهي.
أدعُ الله بك قيامًا وقعودًا، فهو وحده الذي يعلم كم يسكن اسمُك في الرجاء، وكم تُنبت ذكراك في روحي نورًا لا ينطفئ.


